تقف أمام معمار هادئ تشعر تجاهه بألفة عجيبة، يغلبك الفضول فتتخطى مدخله المنكسر، ليستقبلك بفناء رحب يغمرك بالسكينة والراحة، ثم يدفعك الشغف للتجول بين أروقته وغرفه، فيأسرك دفء الضوء المتسلل عبر مشربياته العتيقة، وتشعر بأن المكان ينزع عنك صخب العالم الخارجي ويجعلك تعيش فيه أُنس بيت تعرفه ويعرفك، فيعود بك مئات السنين إلى الوراء لتستحضر فيه جمال الجلسات المصرية الأصيلة بكل تفاصيلها.
بيت السناري منزل عثماني من أواخر القرن الثامن عشر في السيدة زينب، ارتبط بالحملة الفرنسية عندما استخدمه علماء الحملة مقرًا لعملهم. اليوم تديره مكتبة الإسكندرية كمركز ثقافي للفعاليات والورش.