أمر أحمد بن طولون ببناء المسجد سنة 876 على جبل يشكر ليكون المسجد الجامع لعاصمته الجديدة القطائع، واكتمل سنة 879. تأثرت عمارته بعناصر من سامراء العباسية، ويظهر ذلك في اتساع الصحن والزخارف الجصية وطابع المئذنة ذات السلم الخارجي.
أكثر ما يميز الزيارة هو الإحساس بالمساحة والهدوء. بعد شوارع القاهرة الكثيفة ينفتح أمامك صحن واسع تحيط به الأروقة، ثم تبدأ التفاصيل في الظهور كلما اقتربت من المحاريب والزخارف. المكان لا يعتمد على كثرة المقتنيات أو الشرح، بل على العمارة نفسها والإحساس الذي تصنعه.


